ابن تلميذ

27

مقالة في الفصد

الصمامات على طلابه في دروس التشريح العملية ، حتى أن هارفي نفسه كان من طلابه عام 1600 إلا أن Fabricius أخطأ في تقدير وظيفة الصمامات الأساسية ، وهي توجيه الدم نحو القلب فقال إن الصمامات تخفف سرعة الدم في الأطراف ، وذلك لتوجه الدم نحو فروع الأوردة الرديفة لذلك سماها Ostiola « 55 » . ثم يأتي هارفي William Harvey ( 1578 - 1657 ) خريج مدرسة بادوفا ( 1598 - 1602 ) وتلميذ Fabricius . وينشر أبحاثه حول الدورة الدموية ، ويتضح من تلك الأبحاث أن الدم يتحرك بسرعة ، ويدور في الجسم دورة كاملة ، وظهر بوضوح تناقض هذه الأبحاث مع فكرة الجريان البطيء والمتناوب للدم كما تظهره نظرية الأخلاط ، مما دفع الأطباء إلى إعادة النظر في الأسس التي بنى عليها الفصد . عندما ظهرت أبحاث هارفي عام 1628 في كتابه De Motu Cordis قوبلت بالنقد من كثير من معاصريه ، ومما زاد في عدد الناقدين أن هارفي لم يذكر في كتابه أسماء من المؤكد أنه اعتمد على دراسات أصحابها للوصول إلى وضع نظرية شاملة عن الدورة الدموية ، ذلك لأن معظم عناصر الدوران الدموي كانت مكتشفة عندما بدأ هارفي دراساته حول هذا الموضوع ، وقد عاشها هارفي نفسه في بادوفا عندما كان طالبا في هذه المدرسة . وهذا ما دفع الطبيب الإيطالي Zecchinelli إلى القول « بأن هارفي لم يكتشف الدورة الدموية إنما برهنها » « 56 » . كان هارفي على مذهب جالينوس يرى أن القلب منبع الحرارة والروح والحيوية لجميع الجسم لذلك أراد أن يبرهن على أن القلب قادر على دفع الدم الحار والروح إلى الأطراف عن طريق الشرايين . وبما أن الدم يفقد سريعا صفاته الحيوية في الجسم ، فعليه أن يعود من جديد إلى القلب عن طريق الأوردة ، يساعده في عودته تقلص العضلات والصمامات الوريدية . ويقول هارفي « لفهم دوران الدم يجب مراقبة قلب الحيوان وهو ينبض ، فعند ما يتوقف البطين

--> ( 55 ) - D B S ( Fabricius ) ( 56 ) - Flourens ; P : 195 , 235